‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخلافه الاسلاميه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخلافه الاسلاميه. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 21 أبريل 2017

خلافة علي بن أبي طالب وفتنة مقتل عثمان...........

خلافة علي بن أبي طالب وفتنة مقتل عثمان...........

بويع على ابن ابى طالب للخلافة بالمدينة المنورة في اليوم التالي لقتل عثمان رضي الله عنه انتقل علي رضي الله عنه إلى الكوفه ونقل عاصمة الخلافة إلى هناك.
رأى علي رضي الله عنه تأجيل تنفيذ القصاص حتى تستقر الأمور في المدينة، وكان كثير من الصحابة مع علي رضي الله عنه في رأيه، ولكن كان هناك مجموعتان يرون رأيًا مخالفًا؛ فكانوا يرون وجوب القصاص الفوري من قتلة عثمان رضي الله عنه،
  • الفريق الأول: يضم السيدة عائشه وطلحه ابن عبيدالله والزبير ابن العوام، والفريق كله من أهل الجنة كعلي رضي الله عنه تمامًا.
  • الفريق الثاني : يضم معاوية بن أبي سفيان والي الشام من قِبَل عثمان، والذي يعتبر نفسه ولي دمه؛ لأنه من بني أمية مثله............

    موقعة الجمل

    في شهر جمادى الآخرة سنة 36هـ خرج الفريق الذي يضم السيدة عائشة والزبير وطلحة إلى البصرة؛ لتنفيذ القصاص في قتلة عثمان عنه، وللإصلاح بين المسلمين فقرَّرَ أن يتجه إلى البصرة ليردهم إلى المدينة، ولكنَّ الحسن ابن على  نصحه بعدم الذهاب؛ لأن تواجه الجيوش لا بد أن يُسفِر عن حروب وخسائر دامية، ولكن عليًّا صمَّم على الذهاب.
    لاحت بشائر الصلح، وذَكَر الزبير بقول النبي Mohamed peace be upon him.svg: [ لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ .. وتذكر الزبير ذلك وأراد الصلح فلما علم المتآمرون ببوادر الصلح قاموا بالاختلاط بين الناس في المعسكرين، ويهيجوا الناس على القتال قبل أن يصطلحوا. التحم الجيشان واشتدت المعركة أمام الجمل الذي عليه هودج عائشة حتى قتل أمامه 70 رجلاً فأمر علي فعقر الجمل حتى يهدأ القتال وأمر بحراسة السيدة عائشة حتى عودتها إلى المدينة. انتهى القتال وانتهت الفتنة جزئياً وبقت مشكلة معاوية.........

    معركة صفين........

    في محرم سنة 37 هـ أراد على أن يعزل معاوية من على الشام فخرج إليه بجيشه وبعث إلى معاوية يبين حجته إلا أن هذا لم يجدِ، فدار القتال عندصفين ، وقتل عمارابن ياسر رضي الله عنه على يد جيش معاوية وقد قال له النبي Mohamed peace be upon him.svg: [ وَيْحَ عَمَّارٍ! تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ]وكاد معاوية أن يهزم فرفع جيشه المصاحف وطلب التحكيم.
    شعر على أنها خديعة إلا أن الصحابة أصروا على قبول التحكيم فقبل به.اجتمع الحكمان في دومة الجندل ، كان عمروابن العاص المفاوض من قبل جيش معاويه ابن ابى سفيان ، وكان ابو موسى الاشعرى  المفاوض من قبل جيش على ابن ابى طالب فكتبت صحيفة التحكيم وتوقف القتال وأذن علي بالرحيل إلى الكوفة، وتحرك معاوية بجيشه نحو العراق........

    ظهور الخوارج ومقتل علي بن أبي طالب..........

    انشق مجموعة من جيش على (12000) يرفضون التحكيم من أساسه، مع أنهم هم الذين فرضوه عليه، وكفروا علياً. ناظرهم على وفقهاء الصحابة لكنهم لم يسمعوا لأحد.
  • في سنة 38 هـ اجتمع الخوارج في مكان يسمى النهروان  ، قاتلهم على بعد ما فشلت معهم الحجة فقتل منهم الكثير وفر منه طائفة وانقسموا بعد ذلك إلى 20 فرقة.
  • في سنة 39 هـ تصالح على ومعاوية على وقف القتال على أن يكون معاوية على الشام لا يتدخل فيها أمير المؤمنين.
  • في سنة 40 هـ رصد الخوارج ثلاثة منهم ليقتلوا معاوية وعلياً وعمرو بن العاص بيد أنهم لم ينجحوا إلا في مقتل الامام على ابن ابى طالب.
في 16 رمضان سنة 40 هـ تربص اثنان من الخوارج بعلي رضي الله عنه عند خروجه كعادته ليوقظ الناس قبيل صلاة الفجر للصلاة، فقتلوه عند بابا المسجد فصاح قائلاً : [ فزت ورب الكعبة ]...............
خلافة عثمان بن عفان........

خلافة عثمان بن عفان........

يقسم عادة المؤرخون خلافة عثمان بن عفان (اثنتا عشر سنة) إلى قسمين : ست سنوات هادئة وست سنوات في اضطرابات وفتن. الست سنوات الأولى توبعت فيها الفتوحات  واستمر تقدم الجيوش الإسلامية في شمال افريقيا واسيا الوسطى، أما الست السنوات الأخيرة فقد تميزت بظهور الاضطرابات لاسيما في مناطق مثل العراق ومصر..
بدأت بوادر الفتنة في الظهور في أواخر عهده على يَدِ يهودي يُسَمَّى عبدالله ابن سبا وكان أوَّلُ ظهوره في اليمن عام (30هـ), حيث أظهر الإسلام, ولكنَّه طعن فيه وأخذ يقول أنه عين الولاة لقرابتهم وأنه حرق المصاحف، فأخذ يتنقَّل بين بلاد المسلمين ناشرًا أفكاره وآراءه حتى كثر أتباعه....

الفتوحات فى عصر عثمان ابن عفان

كانت الفتوحات أيام عثمان بن عفان واسعة؛ إذ أضافت بلادًا جديدة في تركيا وقبرص وارمنتيه ، وأَجْبَرَت مَن نَقَضَ العهد إلى الصلح من جديد في فارس و خراسان، وباب الأبواب، وصارت هناك فتوحات جديدة في بلاد السند وكابل وفراعانه. تمت في عهده توسعة المسجد النبوي عام 29 - 30 هـ، وقد أنشأ أول اسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البزنطنين . وكان من أهم إنجازاته جمع كتابة القران الكريم الذي كان قد بدء بجمعه في عهد الخليفة أبي بكر الصديق. وجمع القران  الكريم في مصحف مكتوب برسمه إلى الوقت الحالي.

جمعه للقرآن الكريم في مصحف واحد

أعظم أعمال عثمان أنه جمع المسلمين على مصحف واحد بعد أن بدأت القراءات في الاختلاف بسبب انتشار الإسلام في بلاد كثيرة وانتشار لهجات مختلفة فكان الخوف من اختلاف كتابة القران وتغير لهجته، فجمع عثمان المسلمين على لهجة قريش وهي لهجة العرب وكتب القران بلسان العرب ليصبح للمسلمين كتاب واحد هو المصحف العثمانى...

مقتل عثمان

اقتحم المتآمرون بيت عثمان وهجموا عليه وهو يقرأ القرآن، فأكبّت عليه زوجته نائلة لتحميه بنفسها، لكنهم ضربوا يدها بالسيف فقُطعت أصابعها، وتمكنوا من عثمان فضربوه بالسيف، فسال دمه على المصحف الذي كان يقرأ منه، ومات شهيدًا في صبيحة عيد الأضحى يوم الجمعة 10 من ذي الحجة سنة 35هجريه، ودفن بلبقيع
وكانت هذه شرارة نشوب فتن وحروب أخرى عديدة، مثل حرب الجمل ومعركة صفيين وبداية ظهورالخوارج..........
خلافة عمر بن الخطاب.........

خلافة عمر بن الخطاب.........

استمر حكم عمرابن الخطاب رضي الله عنه عشر سنين وستة أشهر وتسعة عشر يوما تمت خلالها معظم الفتوحات الاسلاميه خصوصافتح بلادالشام وبلادالرافدين ومصر لينتهي بذلك الوجودالبزنطى و الساسانى في كلا من بلاد الشام والعراق ومصر. كما أقتحم المسلمون غمار البحار فهزموا البيزنطيين في معركة ذات الصوارى . مما جعل الدولة الإسلامية تتحول إلى إمبراطورية مترامية الأطراف تشمل العديد من الأراضي والأقوام والشعوب. وتدفقت الأموال على المدينه المنوره وانتعشت الحياة الاقتصادية مما أثار فعليا مخاوف أمير المؤمنين الذي عرف بزهده وعدله. شكل سقوط الإمبراطورية الساسانية غيظاُ شديداً لدى الفرس مما جعل ابو لؤلؤ الماجوسى يبادر بقتله..........فتح بلاد فارس ...فتح بلادالشام ....فتح القدس .... فتح مصر.........كان ذلك اهم فتوحات عمربن الخطاب.............ادارة عمروسياسته..
أحصى أسماء الجنود الفاتحين ليجعل لهم رواتب تفي بمطالبهم، وأقام الدواوين، وقسم الدولة إلى ثماني ولايات هي:مكه والمدينه وفلسطين والشام والجزيرة الفراتيه والبصره والكوفه ومصر، وعين واليًا لكل ولاية ينوب عنه في الصلاة وقيادة الجند، وإدارة شئون الحكم في الولاية. كما قام بترتيب البريد، وأتخذ من الهجرة بداية للتقويم الهجري.
وقد حدَّد نظاماً القضاء وأصوله في العهد فولّى بموجبه ابا موسى الاشعرى  ويُعَدُّ عمر أوَّل مَن فصل السلطة القضائيَّة عن سلطة الحُكَّام، فكان القضاة يُعَيَّنُون منه مباشرة، ويتَّصلون به فيما يرَوْن من شئون المسلمين، دون تدخُّل من وُلاة الأقاليم، وأوجد عمر إلى جانب القضاء ما يشبه ديوان المحاسبة، فكان لا يُصدر قرارًا بمعاقبة أحد من وُلاته أو عمَّاله إلا بعد تحقيق دقيق.............

الخلافة بعد عمر بن الخطاب........

فطن عمر إلى طريقة جديدة في اختيار الخليفة القادم تخلصه من مسؤولية الاختيار والتي ستكون تطبيقا فريدا لمبادئ الشورى  التي يحض عليها الإسلام : ما كان من عمر إلا أن اختار مجموعة من ستة أشخاص (هم من بقي من العشرة المبشرين بلجنه)وفيهم عبد الله بن عمر يحضر معهم مشيرًا فقط.وأمرهم أن يجتمعوا بعد موته في بيت أحدهم لاختيار خليفة المسلمين..
كما أمرصهيبا الرومى أن يُصَلِّيَ بالناس أثناء التشاور، حتى لا يُوَلِّيَ إمامةَ الصلاة أحدًا من الستة؛ فيصبح هذا ترشيحًا من عمر له بالخلافة، وأمر المقدادابن الاسودوابا طلحه الانصارى أن يراقبا سير الانتخابات..
وحدَّد ثلاثة أيام لاختيار الخليفة لا يَزيدون عليها؛ حتى لا يحدث شقاق وخلاف بين المسلمين، ولذلك قال عمر لهم: لا يأتي اليوم الرابع إلا وعليكم أمير.....
خلافة أبو بكر الصديق........

خلافة أبو بكر الصديق........

استلم ابوبكر خلافة الأمة في مرحلة دقيقة، فغياب الرسول محمدبن عبدالله شجع الكثير من القبائل العربية التي أعلنت ولاءها للإسلام إلى إعلان العصيان ومحاولة الخروج عن سلطة المدينة منهم من رفض دفع الزكاة في حين أعلن البعض الآخر ارتداده عن الإسلام وظهر العديد من مدعي النبوة في أرجاء مختلفة من الجزيرة العربية. عرف أبو بكر مباشرة أن مثل هذه الحركات تهدد وحدة الأمة والدين وكان رده مباشرة عن طريق مجموعة حملات عسكرية على القبائل المرتدة عرفت بحروب الرده.
ورغم هذه الفتنة العظيمة فقد صمم أبو بكر أن ينفذ وصية رسول الله Mohamed peace be upon him.svg بإنفاذ جيش اسامه بن زيد الذي أعده رسول الله ليتوجه إلى بلاد الروم...........حروب الرده (11هـ. – 13هـ./632م. – 634م.) هي الحروب التي حدثت بعد وفاة الرسول Mohamed peace be upon him.svg بسبب ارتداد غالبيّة العرب عن الاسلام، فلم يبقَ مواليًا لحكم أبي بكر سوى القبائل المحيطة بالمدينة بالإضافة إلى سكان المدينة،ومكه، والطائف .لقد قرّر الخليفة ابوبكر الصديق مقاتلة جميع المرتدّين ولم يترك أحدًا منهم رغم توجّه بعض الصّحابة إليه أن يترك من امتنع عن دفع الزكاه من القبائل ولكن هذا الرأي لم يلق قبولا من الخليفة الأول. فأرسل الجيوش الإسلاميّة بقيادة عكرمه ابن ابى جهل لمحاربة لقيط بن مالك في دبا فحاربه حتى قتل في المعركة. ومن ثم خالدابن الوليد لمحاربةمسيلمه بن حبيب  وانتصر خالد على مسيلمة في معركة اليمامه  التي كانت من أقسى المعارك التي خاضها المسلمون.....جمع القران.خرج عدد كبير من حفظة القرآن والعلماء لجهاد المرتدِّين, فكان استشهادهم في معركة اليمامه بمنزلة إنذار للمسلمين حتى يحفظوا القرآن من الضياع، فأَمَر الصِّدِّيق زيدبن ثابت  بجمعه فقال زيد: فوالله لو كلَّفني نقلَ جبل من الجبال ما كان بأثقل عليَّ مما كلفني به من جمع القران..بداية الفتوح الاسلاميه........

بدأت الفتوحات الاسلاميه  في عهد الخليفة أبو بكر الصديق بإرسال خالد ابن الوليد لفتح العراق وإرسال 4 جيوش لفتح الشام  الجيش الأول بقيادة يزيدابن ابى سفيان والجيش الثاني بقيادة شرحبيل بن حسنه والجيش الثالث بقيادة ابوعبيده ابن الجراح والجيش الرابع بقيادة عمرابن العاص ثم تحولت قيادة الجيوش في الشام إلى خالد بن الوليد الذي أتى بنصف جيشه إلى الشام وحقق عدة انتصارات منها خمسة في شهر واحد هو شهر صفر 13هـ.
تصل الأخبار لخالد بن الوليد أن الروم يتجمعون في مدينة تُسمى جلق بفلسطين فذهب إليها وتقابل الجيشان في اجنادين ودارت معركة من أكبر المعارك في تاريخ الإسلام. ثم استمرت الفتوحات وبدأ التجهيز لـ لمعركة اليرموك بين المسلمين والروم، واحتشدت القوَّات للمواجهة، قبل البدء في القتال كان أبو بكر قد تُوُفِّيَ يوم الاثنين (22 جمادى الآخرة عام13هـ/ 634م) إثر إصابته بالحمَّى، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ودُفِنَ في بيت عائشة بجانب قبر النبي...
لم تستمر خلافة ابى بكررضي الله عنه إلا سنتين وثلاثة أشهر وثمانية أيام استطاع خلالها إخماد حركة الردة والحفاظ على سلطة المدينة حتى تسلم عمرابن الخطاب الخلافة.........
عصر الخلافة الإسلامية..........

عصر الخلافة الإسلامية..........

أحدث خبر وفاة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg صدمة هائلة عند كثير من المسلمين، فمن يقول مات رسول الله ومن يقول لا لم يمت . لما بلغ الخبر أبو بكر دخل على رسول الله في بيت عائشة , فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله ثم أقبل عليه فقبَّله، وخرج إلى الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنه مَن كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. ثم تلا قول الله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}.
بايع الناس أبا بكر في المسجد -بعد بيعة قادة المهاجرين والأنصار له في سقيفة بنى ساعد فقام أبو بكر خطيبًا في الناس ليُعْلِن عن منهجه، وبعد أن حمد الله وأثنى عليه، قال:
تاريخ إسلامي أما بعد، أيها الناس، فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فإنْ أحسنتُ فأعينوني، وإنْ أسأتُ فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقَّه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحقَّ منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمَّهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله..............

كيف تعرف القوى الكبرى أسرار ونوايا قادة الحركات الإسلامية فى مصر والعالم............

شعرت منذ فترة طويلة أننى جمعت ووثقت فى ذهنى معلومات كثيرة عن الحركات الإسلامية بعامة وفى مصر بخاصة منذ 1978م وحتى منتصف 2013م، ثم قليل بعدها، وشغلنى تجميع المعلومات وكتابة طرف بسيط منها ونشره عن كتابة تحليلى لمحصلة هذا كله، وشعرت أننى ينبغى أن أكتب وأنشر كتابا يتضمن تحليلا (وليس وصفا وقصصا لمعلومات) لكل هذا الذى حزته بفضل الله تعالى من معلومات وصفية عن الحركات الإسلامية، وحال دون ذلك مشكلتى المزمنة وهى ضيق وقتى، وتحدثت فى الفكرة مع شيخ جليل (هو علامة متخصص فى العلوم الشرعية بعامة والسياسة الشرعية أيضا، وله كتابات سياسية عديدة) فقال لى "أنت كتاباتك دى ستستفيد منها الأجهزة الدولية المحاربة للعمل الإسلامى ولن يهتم بها الأخوة وضحك وقال بلاش تنشر الحاجات دى" فضحكت لأنى موقن أن العلم لا يضيع ما لم يتحول إلى سر، وقلت للشيخ: "هذه الأجهزة عندها هذه المعلومات وأضعافها ويحللونها ولكن نحن تخرج عندنا أجيال لا تتعلم ممن سبقها وتبدأ كما بدأ من قبلها وتخطئ نفس الأخطاء بل أحيانا تخطئ بأكثر ممن سبقها لسبب أو آخر".
وفى الواقع فأنا موقن -علميا وموضوعيا- أن الصراع السياسى والاستراتيجى يشبه لعبة الشطرنج فى جوانب عديدة ومنها ما يتعلق هنا بموضوع النشر وعدم النشر وهو أن جميع التحركات والخطوات من كل الأطراف أو القوى مكشوفة للخصوم وللأصدقاء أيضا لأن الرقعة مكشوفة أمام كل من ينظر، فلا يخفى منها جانب إلا إن أغفل الناظر أن يتابعه ببصره أو إن أهمل الناظر امر المتابعة أو تابع جانب من الرقعة دون جانب آخر، الإشكالية ليست فى المعلومات ولكن فى التحليل (أوالغفله طبعا)، فقد تحرك قطعة أو تخطو خطوة ويراها الخصم أو المراقب ويهمل تحليلها أو يحللها ولكن لا يفهم مراميها أو أهدافها أو قد يدرك هدفها القريب ولا يصل فكره لإدراك هدفها البعيد، وقد تقوم بعدة تحركات فى جانب من الرقعة لتشغله بهذه التحركات وتعمى عليه تحركاتك الحقيقية الأخرى ضده فى الجانب الآخر وتكون هى تحركاتك القاتلة له والمنهية للمباراة كلها.
إذن فإن الفوز فى الصراع السياسى والاستراتيجى (كما الفوز فى مباراة شطرنج) يعتمد على التالى:
-الإبداع فى التحركات بحيث تكون قاضية ولا يمكن منعها من الوصول لهدفها النهائى حتى لو كانت نواياها ظاهرة.
-الإبداع فى إخفاء مرامى هذه التحركات رغم أنها تحركات ظاهرة، فيصعب أن تكون التحركات خفية ولكن يمكن أن نجعل مراميها خفية، أو نشوش على من يتابعها ويحللها فلا يدرك مراميها النهائية القاضية على الخصم.
-ويرتبط بهذا اخفاء أو تشويش مرامى التحركات فى بدايتها ثم تكون مضطرا عندما تشرف على الخطوات الأخيرة من هذه التحركات أن يكتشف الخصم مراميها وهدفها ولكن هذه الخطوات تكون فى هذه المرحلة محصنة من العرقلة بسبب أنها ذات طبيعة يستحيل على الخصم عرقلتها بعد وصولها لهذه النقطة المفصلية.
-الإبداع برسم عدة مسارات مختلفة كل منها قادر وحده على الفوز بالمباراة ونسير فى المسارات كلها فى آن واحد ويكون الخصم بنفس الوقت غير قادر على سد كل المسارات وإنما المتاح له (بحسب موارده وتموضعه) سد مسار أو مسارين دون بقية المسارات وهكذا تشتته فما سده تشغله به وتنطلق أنت بالمسار المفتوح لتكسب المباراة نهائيا.
هل معنى هذا أنه لاتوجد أسرار فى الصراع السياسى والاستراتيجى بهذا العالم؟؟
فى الواقع فإن الأسرار قليلة فى هذه الصراعات لأن الجميع يتابعون ويحللون ولكنها موجودة رغم قلتها ودقتها، وغالبا ما تنحصر فى النوايا السياسية والاستراتيجية، لأن النوايا مضمرة فى العقول ولا تخرج للعلن إلا إذا قرر صاحبها اعلانها، كما يمكن أن تشوش على التحركات (كما أشرنا آنفا) بحيث لا تدل على النوايا، ومن هنا فأصعب شىء على أعتى أجهزة المعلومات فى العالم هو تحليل نوايا كبار الساسة إذا قرروا إضمار نواياهم وتعمية خطواتهم بحيث لاتدل على نوايهم لأن كل أجهزة التحليل فى العالم (العلمية والاستخباراتية) ترتكز فى تحليلاتها على تحليل الأفعال والأقوال للوصول لحقيقة النوايا ووجهتها، ولذلك أدخلوا وسائل التحليل النفسى/السياسى والاجتماعى لتوقع النوايا لأن مما يصعب مسألة النوايا هو قضية رد الفعل إذ قد لا تنوى التوجه لوجهة ما ولكنك تلجأ لها كرد فعل أو تلجأ لها إذا حدث لك تحول فكرى أو سياسى أو استراتيجى ما.
والحصيلة أننى أرى أهمية النشر فى مجال تحليل تاريخنا كإسلاميين وفى مجال الإشكاليات التى تكتنف العمل الإسلامى لأن ما هو معروف عند الخصوم عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا، ولأن هذا سيفيد الأجيال الشابة لتطوير عقولها ومستواها المعرفى، ولأن نشر هذا لا يضر لأنه لا يكشف نوايا أحد لأننى لا أعلم نوايا أحد، كما أننى شخصيا ليس لى نوايا ما لأنى لست سياسيا أو حركيا وإنما انا مجرد ناشر للمعرفة.
ولكى يكون هذا المقال شاملا بشأن تحديد أسرار النوايا فأكمل قائلا:
هناك بديهات سياسية واستراتيجية بشأن النوايا من مثل أن القائد "س" مثلا هو قائد لدولة وأراد أن يناطح الدول العظمى المسيطرة على العالم ولا يتقيد بقيود النظام الدولى السائد فإنه فى هذه الحالة فمن البديهى أن لا يصطدم بهذه القوى الدولية العظمى وأن يتحاشى غضبها قدر الإمكان إلى أن يحوز رادعا استراتيجيا ضدها كى لا يكون مصيره كمصير "عراق صدام" أو "أفغانستان طالبان" أو "صومال الشباب"، فهذا أمر بديهى بشأن فهم نية أى قائد استراتيجى حقيقى (يكون فاهم مش حافظ)، فلا سر هنا.. وإنما السر سيكون شىء آخر فما هو؟؟
السر سيكون كيف سيحوز الرادع الاستراتيجي؟؟ هل سيفعل مثلما فعلت روسيا بنهاية أربعينات القرن العشرين وما بعدها؟؟ أم كما فعلت الصين بخمسينات القرن العشرين وما بعدها؟؟ أم كما فعلت فرنسا وبريطانيا؟؟ أم كما فعلت إسرائيل وجنوب أفريقيا والهند وباكستان؟؟ أم مثل إيران؟؟ أم سيكون لديه أخصائيون استراتيجيون مبدعون سيبدعون له مسارا مختلفا لم يسر فيه أحد من قبل و أدوات مختلفة تفاجئ الجميع بمجال الردع الاستراتيجى؟؟
هنا فى إجابة هذه الأسئلة أحد مواضع السر.
كما أن هناك موضع آخر للسر ومكانه فى بداية القصة وهو: هل فعلا يريد هذا القائد مناطحة النظام الدولى أم أنه سيتكيف معه بجانب قليل أو كثير من المشاكسات مع هذا النظام الدولى المستقر؟؟ من المعتاد استراتيجيا أنه سيعمل دائما على إيهام النظام الدولى بالتكيف إلى أن يفاجئ الجميع بأنه صار لا يأبه بالنظام الدولى ولاتقدر القوى العظمى على ضربه.
كل هذا طبعا هو بشأن التفكير والعمل الإستراتيجى الحقيقى العلمى الموضوعى من قبل قادة استراتيجون حقيقيون يحوزون ملكة التفكير السياسى والاستراتيجى فعلا، لكن أغلب مايفعله معظم قادة الحركات الإسلامية لا يمت للاستراتيجية بصلة إلا من حيث ما يحفظونه من كتب حفظا بدون تحصيل ملكة التفكير بهذا المجال، فأكثر ما يفعلونه هو تخبط وهزل وليس استراتيجية ولا سياسة.
ورغم هذا فيمكن التنبوء بنوايا قادة الإسلاميين فمثلا لو حازوا بالصدفة رادعا استراتيجيا فإنهم لن يستخدموه لابتزاز "قوى عظمى" ماليا دون استخدامه كما قد تفعل عصابات لصوص، ولا سيستخدمونه لمنعها من استضعاف المسلمين وظلمهم بالتلويح به دون استعماله، ولكنهم سوف يسارعون بتدمير جزء من العالم بدعوى الانتقام من هذه القوة العظمى أو تلك، فحتى نواياهم الاستراتيجية الساذجة باتت مكشوفة ومفضوحة وبالتالى يسد أعداؤهم عليهم مسارات تحقيق هذه النوايا............

الجمعة، 14 أبريل 2017

الخلافه الاسلاميه....

الخلافه الاسلاميه....

د.هشام الحمامي
إذا ذكرت جملة الخلافة الإسلامية والأمة الإسلامية عليك أن تفسح المجال فورا لصور ذوى اللحى الكثيفة والملابس السوداء وهم يقطعون الرؤوس ويحزون الأعناق ويخطفون العذارى ويقطعون الفيافي مجلجلين..

إذا ذكرت جملة الخلافة الإسلامية والأمة الإسلامية عليك أن تفسح المجال فورا لصور ذوى اللحى الكثيفة والملابس السوداء وهم يقطعون الرؤوس ويحزون الأعناق ويخطفون العذارى ويقطعون الفيافي مجلجلين بسيوفهم المخضبة بدماء الكفار وتحوطهم الرايات المكتوب عليها بكل ( الأسفات ) أعظم شعارعرفته الإنسانية على دربها المديد نحو الحرية والرحمة والعدل (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
أقول ذلك في ذكرى إلغاء الخلافة ( 3 / 3/ 1924 م ) التي كانت تجمع تحت لوائها مللا وأعراقا وأجناسا ومذاهبا من المغرب وحتى المجر والنمسا لتدخل المنطقة بعد هذا القرار اللئيم في حقبة (سايكس بيكو) التي تكاد تنهي فصلها الأخير الآن
وخوفا من أن يكون ما في تجربة المائة عام الماضية من فشل الدولة القومية وتحلل المجتمعات العربية والإسلامية حضاريا وأخلاقيا - خوفا من أن يكون ذلك عبرة تاريخية لاستعادة الأمة لذاتيتها وجوهر وجودها في التاريخ وكل هذه المبادىء التي جعلت لوجودها كل ذلك المعنى الذي كان لها ، وكما اعتبرت أوروبا من حروبها فسعت الى وحدتها التي طالما كانت حلما وإلهاما للمفكرين والفنانين ولازالت رغم ما يجري الأن من تطرف يميني عنصري(تذكروا ما قاله هيجل عن نابليون الذي وصفه بأنه روح التاريخ ولوحة جاك ديفيد التي رسمها له وهو يعبر جبال الألب مشيرا بإصبعه نحو المستقبل على طريق وحدة أوروبا) ورغم الأصوات المتقطعة التي يتصايح بها اليمين المتطرف الآن إلا أن فكرة توحد أوروبا في ظل حضارتها الإغريقية / المسيحية كانت ولا زالت أملا كبيرا رغم افتقاد هذه الوحدة لعشر ما تمتلكه الأمة الإسلامية من مقومات حضارية لبقاء وحدتها، خوفا من كل ذلك خرج علينا ذوو السيوف واللحى وهم يحملون (فكرة الخلافة )على الرؤوس المقطوعة والأجساد المحروقة ليقطعوا الطريق على (أصحاب الحق والجدارة) في الحديث عن ضرورة الرابطة الإسلامية (الخلافة) كجامع روحي وحضاري يجمع كل الأعراق والطوائف كما كانت الأمة دائما عبر كل تاريخها الطويل من يوم أن جاء الإسلام وجعل من العرب أمة.
وإذا كان من معنى لهذه الذكرى العبوس القمطرير فهو ما نراه الآن في المشرق العربي واليمن وليبيا من تصارع السفهاء والعملاء على التقسيم والتجزيء في ظلال (بعض القادة).

فشلت الدولة القومية بقطريتها الضيقة وزعاماتها المختلة وإيديولوجياتها الممسوخة في أن تقدم لشعوبها أي شيء حتى انتهت صلاحية وجودها في أدنى مبرراته وتحللت وذابت تاركة وراءها كل أنواع الخراب و البؤس السياسي والأخلاقي والاجتماعي والفكري.
يقول لنا التاريخ: إن الأقليات الدينية في العالم كله لم تر تسامحًا واستقرارًا كما رأته في ظل الحضارة الإسلامية وتحت حكم (نظام الخلافة الإسلامية) وقد أجمع المؤرخون الغربيون على أن (المسلمين الأولين في زمن الخلفاء لم يقتصروا في معاملة الأقليات الدينية على مجرد الاحترام بل فوضوا إليهم كثيراً من الأعمال الجسام ورقوهم إلى مناصب الدولة)وكما قال المؤرخ والمفكر الإنجليزى هربرت ويلز صاحب الرواية الشهيرة آلة الزمن في كتابه(معالم تاريخ الإنسانية)عن الحضارة الإسلامية وقت الخلافة:( إنها أسست في العالم تقاليد عظيمة للتعامل العادل الكريم وإنها لتنفخ في الناس روح الكرم والسماحة كما أنها إنسانية السمة، ممكنة التنفيذ ..).

حين نعى شوقي الخلافة بأعذب وأعمق وأوجع ما في وجدانه شعرا وفكرا وقال قصيدتة الشهيرة
عــادت أغــاني العــرس رجـعَ      نواح ونُعيتِ بين معالـم الأفـراح
كُفّنت في ليـلِ الزفــاف بثـــوبـه           ودُفنت عند تبلّج الإصبــاح
ضجّت عليـــك مـــآذنٌ ومنـابـرٌ          وبكت عليك ممالكٌ ونَــوَاحِ
الـهـنـدُ والـهـةٌ ومصـر حـزينــةٌ         تبـكي علـيـك بمدمع سـحاح

والشــام تســأل والعـراق وفارس       أمحا من الأرض الخلافةَ ماحِ

في الوقت الذي قدم فيه شوقي هذا السؤال المروع كان هناك رجل آخر يختار موضوع رسالته للدكتوراه عن الخلافة عام1924م في نفس عام إلغائها !! وهى الرسالة التي نشرت في كتاب سنة 1926م بمدينة ليون الفرنسية هذا الرجل هوالدكتور عبد الرازق السنهورى ،الرسالة أشرف عليها أستاذ فرنسي(إدوارد لامبير) والذي كان قد نصحه في البداية بالابتعاد عن هذا الموضوع لحساسيته في العقلية الأوروبية خاصة بعد الانتصار الذي تحقق في الحرب العالمية الأولى 1918 والذي أدى إلى الإطاحة بالخلافة العثمانية وتوزيع ممتلكاتها على دول الحلفاء المنتصرين وفي مقدمتهم فرنسا ،إلا أن السنهوري ولثقته الكاملة في مبادىء الإسلام في مجال النظم القانونية و السياسية والاجتماعية أصر على أن يكون موضوعه للدكتوراة هو الخلافة الإسلامية (كان ذلك قبل تأسيس جماعة الإخوان المسلمين ودعوتها المركزية الى عودة الخلافة عام 1928) كان السنهوري رحمه الله يؤمن إيمانا قاطعا بضرورة إعادة الخلافة في صورة منظمة دولية في المستقبل(تحمل راية الإسلام وتخلد مبادئه و نظمه وتحمي وحدة أمته ومستقبلها وتمكنها من القيام بدورها في المشاركة في مستقبل العالم كأمة عظيمة خالدة موحدة) لعل ميشيل عفلق التقط منه شعار البعث المشهور: أمة واحدة ذات رسالة خالدة.

في مقدمة الكتاب يشير السنهوري إلى إلغاء الخلافة الإسلامية عام 1924م بقوله: إنها المرة الثانية التي يجد العالم الاسلامي نفسه دون خلافة، المرة الأولى كانت بعد هجوم التتار على الخلافة العباسية في بغداد 1258م، ثم يشير في موضع أخر إلى أن موضوع بحثه ليس الإسلام كدين وعقيدة إنما بحثه ينصب على الشريعة باعتبارها علما وثقافة قانونية مليئة بالنظريات التي تثري الفقة القانوني في العالم كله فأنا كمسلم- يقول - ملتزم بإخلاص شديد واحترام عميق للدين الاسلامي، إثراء الشريعة للفقه القانوني في العالم كله أشار إليه الأستاذ الفرنسي قائلا:(دراسة السنهوري قدمت لمعهد القانون المقارن كتابا يفخر به في مجال الدراسات المقارنة، كما قدمت لعلم القانون المقارن والبحوث القانونية بصفة عامة اكبر خدمة علمية بإبراز مبادىء الشريعة الإسلامية الأصيلة فيما يتعلق بنظام الدولة وأصول الحكم على حقيقتها التي يجهلها العلماء الأوربيون أو يتجاهلونها نتيجة المحاذير السياسية ورواسب التعصب المنتسبة إلى المسيحية وهي في حقيقتها مظهر من مظاهر الأطماع الاستعمارية).
يخلص السنهوري في دراسته الرائعة والتي كان موضوعها الرئيس فكرة الخلافة كإطار سياسي جامع إلى أن مبدأ الفصل بين السلطات هو أساس نظام الحكم الإسلامي خاصة ما يتعلق بالسلطة التشريعية التي يجب أن تكون مستقلة استقلالاً تاماً عن الخليفة.

إجماع الأمة هو مصدر التشريع الإسلامي وأن الأمة هي التي تعبر عن الإرادة الإلهية بإجماعها وليس الخليفة أو الحاكم بسلطته
 سيادة الأمة يؤدي بالضرورة إلى سيادة السلطة التشريعية ويجب ألا يملكها فرد مهما تكن مكانته خليفة كان أو أميراً أو ملكا أو حاكماً أو فهي لله تعالى وهو سبحانه فوضها للأمة في مجموعها والتي يجب أن يرتبط بها(الإجماع) في شكله الصحيح.
هذا الكلام العلمي الدقيق الذي أشرف على إنتاجه عالم فرنسي كبير وصف د السنهوري بأنه(عالم مسلم ناشىء فذ) وأكد على فائدة الكتاب للقراء العرب في أنه سيوضح الفرق بين المبادىء الإسلامية التي تقوم عليها نظرية الخلافة ونظام الحكم، وبين الممارسات التاريخية التي ابتعدت عن تلك المبادىء في بعض الأوقات، وفوق ذلك يستخلص من الأصول النظرية والتجارب التاريخية والواقع العصري للعالم الاسلامي خطة جديدة لإعادة بناء الخلافة في المستقبل في صورة منظمة دوليه شرقية إسلامية كما قال الأستاذ المشرف على الرسالة.

لم يكن عبد الرازق السنهوري باشا غائبًا عن الواقع حين اختار موضوع رسالته عن الدكتوراه لتكون عن (الخلافة الإسلامية) وهو رجل الدولة العظيم الذي كان يكتب رسالة دكتوراه للمستقبل وليس نعيًا وتأبينًا لماضٍ مضى وانقضى..ولسوف تأتي

الأزمان لتعطي هذا الجهد الكبير تقديره وتحقيقه وصدقيته.